الشيخ الطوسي
291
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 3 « في ذكر ألفاظ الجمع والجنس وغير ذلك [ 1 ] » ذهب أكثر من قال بالعموم إلى أنّ اسم الجنس إذا دخله الألف واللام اقتضى
--> [ 1 ] قبل أن نعدّد مذاهب القوم في المقام ينبغي تحرير محلّ النزاع ، فنقول : اتّفقوا على أنّه إذا دخلت لام المعرفة على اسم الجنس المفرد ( كالمسلم المشرك ) وكان هناك عهد متحقّق أو عهد محتمل بسبب وجود قرائن حاليّة أو مقالية فينصرف إلى مدلول العهد في هذه الحالة جزما ، إذ مع وجود القرينة لا مجال لدلالة الألف واللام على العموم والاستغراق ، بناء على هذا ينحصر الخلاف ويدور النزاع حول اسم الجنس الَّذي دخلت لام المعرفة عليه مع عدم وجود قرينة متحقّقة ولا محتملة تفيد العهد ، ففي هذه الصورة تكون مذاهبهم وأقوالهم كما يلي : الأوّل : اسم الجنس يقتضي استغراق الجنس ، وهذا مذهب الجمهور من العامّة كالشّافعي ، وأبي عليّ الجبّائي ، وابن الحاجب ، وأبي إسحاق الشّيرازي ، وابن برهان ، والمبرّد ، والقاضي أبي زيد ، وأبي علي الفسوي ، وهو قول منسوب لأبي هاشم ، وهذا مختار الشّيخ الطوسي من الإماميّة . الثّاني : يفيد الجنس والعهد دون الاستغراق إلَّا أن تقوم قرينة على العموم ، وهذا مذهب أبي هاشم الجبّائي ، وتابعه أبو الحسين البصري ، وهو مختار فخر الدّين الرازي وبعض أتباعه . الثالث : التفصيل بين ما دخل عليه الهاء « كالتمرة » وبين ما لم تدخل عليه « كالتمر » ، فإنّه في الأخيرة يفيد الاستغراق في الجنس كقوله : ( لا تبيعوا البرّ بالبرّ ) فيعم كلّ برّ : وهذا مذهب إمام الحرمين الجويني ، والغزاليّ . انظر : « التبصرة : 115 ، ميزان الأصول 1 : 396 - 394 ، المعتمد 1 : 228 - 227 ، شرح اللَّمع 1 : 304 - 303 ، الإبهاج 2 : 60 ، المنخول : 144 ، المستصفى 2 : 18 ، روضة النّاظر : 203 - 195 » .